الشيخ عباس القمي

198

الكنى والألقاب

وقال علماء العامة في حقه : هو شيخ مشايخ الامامية ، رئيس الكلام والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة ، وكان كثير الصدقات عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس . وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف . كانت جنازته مشهورة ، شيعه ثمانون ألفا من الرافضة والشيعة ، وأراح الله منه أهل السنة ، وكان كثير التقشف ، والتخشع والاكباب على العلم وكان يقال له على كال إمامي منة . وقال الشريف أبو يعلى الجعفري ، وكان تزوج بنت المفيد ( ره ) : ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو ، وقال ابن النديم : في عصرنا انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، ودقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا ، إنتهى . توفي رحمه الله ليلة الثالث من شهر رمضان بغداد سنة 413 ( تيج ) ، وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ( شلو ) ، وصلى عليه الشريف المرتضى بميدان الأشنان . قال الشيخ الطوسي : وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والموالف إنتهى ، ورثاه مهيار الديلمي بقصيدة منها قوله : ما بعد يومك سلوة لمعلل * مني ولا ظفرت بسمع معذل سوى المعماب بك القلوب على الجوى * قيد الجليد على حشا المتململ وتشابه الباكون فيك فلم يبن * دمع المحق لنا من المتعمل وتقدم في ابن قولويه ان قبره في البقعة الكاظمية ، وذكر جماعة من العلماء